التخطي إلى المحتوى

أكد البابا تواضروس، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أن الغضب هو حالة إنسانية يفقد فيها الإنسان السيطرة على أعصابه وذلك لأن العقل فيه تشويش، وتنمو لديه مشاعر من الحقد والكراهية وربما يمتد الأمر إلى الاعتداء.

وقال البابا في اجتماع الأربعاء، مساء اليوم، من المقر البابوي بالقاهرة، وبُثَّت العظة مباشرةً عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت، دون حضور شعبي، إن حالة الغضب لا يمجد فيها الإنسان لأنها تُخرجه من دائرة الحكمة والعقل، مضيفًا: مهما كان الإنسان حكيمًا فمجرد وقوعه في الغضب تزول منه الحكمة ويهلك.

وتابع البابا: الغضب حالة متكررة في حياة الإنسان، موضحًا أن الغضب نوعان: غضب مقبول، وغضب مرفوض، ولكن الغضب بصفة عامة مرفوض، فانزعه من داخلك ولا تجعله أسلوب حياة.

وعدد البابا أسباب غضب الإنسان، منها أمراض جسدية لدى الإنسان مثل اضطراب بعض الغدد أو تقدم العمر، أو زيادة نسبة بعض الهرمونات في الدم، أو ضيق الشرايين، والكبرياء في الإنسان الذي يرى نفسه أفضل من الآخرين، ويطلب الكرامة منهم وتكون ذاته حاضرة، مثل الكتبة والفريسيين لم يحتملوا توبيخ السيد المسيح لهم بسبب كبريائهم.

وقال: من أسباب الغضب أيضًا قساوة القلب، والغيرة عندما تقارن نفسك مع الآخر.

وأكد البابا أن نتائج الغضب تنعكس على صحة الإنسان في العديد من الأمراض ويمكن أن تترك عاهات في حياته.

وقال: يدخل الإنسان في دائرة كبيرة من الخطايا من تجريح وإدانة وقسوة وظلم وكراهية وقتل، مشيرًا إلى أن الإنسان الغضوب لا يستفيد من أي ممارسة روحية إن كانت صلاة أو صومًا.

وتساءل البابا: كيف أعالج الغضب؟ قائلا نصلّي يوميًّا، واتضاع الإنسان، فالاتضاع أرض حاملة لكل الفضائل، وملامحك بابتسامة وطريقتك اللطيفة تجعلك تحل أي مشكلة بطمأنينة وضبط النفس، والجواب الليّن يفرح القلوب، لأن الغضوب إنسان مريض ويحتاج إلى علاج روحي، ولا يحتاج لعقاب أو تجريح.